تقرير بحث السيد الخوئي لتوحيدي التبريزي
98
مصباح الفقاهة في المعاملات - المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخوئي )
المبانة من الغنم الحي ، لأنّه يستلزم إصابتها اليد والثوب وهو حرام . وفيه : أنه لمّا لم يكن إصابة اليد والثوب للميتة وسائر النجاسات بل تلويث تمام البدن بهما حراماً قطعاً ، فلا بدّ إمّا من أخذ التحريم في قوله ( عليه السلام ) : « وهو حرام » إرشاداً إلى النجاسة كما في الحدائق ( 1 ) أو إلى المانعية عن الصلاة ، أو إلى صورة المعاملة معها معاملة المذكّى ، بل عدم تعرّضه ( عليه السلام ) لحكم الانتفاع بها بالاستصباح المسؤول عنه ، وتصدّيه لبيان نجاستها أو مانعيتها عن الصلاة أدل دليل على جواز الانتفاع بها دون العكس . سلّمنا ذلك ولكن لا بدّ من الاقتصار فيها على موردها أعني صورة إصابتها اليد والثوب ، إلاّ أن يتمسّك في غير موردها بعدم القول بالفصل . نعم في دلالة الروايات المروية عن الكاهلي ( 2 ) وعلي بن المغيرة ( 3 ) والجرجاني ( 4 )
--> ( 1 ) الحدائق 18 : 79 . ( 2 ) « سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) وكنت عنده يوماً عن قطع أليات الغنم ، إلى أن قال ( عليه السلام ) : إنّ في كتاب علي ( عليه السلام ) أنّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به » وهي ضعيفة بسهل بن زياد . راجع الوسائل 24 : 71 / أبواب الذبائح ب 30 ح 1 ، والفقيه 3 : 209 / 967 ، والتهذيب 9 : 78 / 330 ، والكافي 6 : 254 / 1 ، والوافي 19 : 107 / 1 . ( 3 ) قال « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال : لا » الخبر وهي موثّقة . راجع الكافي 3 : 398 / 6 ، 6 : 259 / 7 ، والوسائل 3 : 502 / أبواب النجاسات ب 61 ح 2 ، 24 : 184 / أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 1 ، والوافي 19 : 101 / 9 . ( 4 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكياً ، فكتب ( عليه السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عصب » الخبر . وهي ضعيفة بالمختار بن محمّد بن المختار ، راجع الوسائل 24 : 181 / أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 7 والوافي 19 : 101 / 8 ، والكافي 6 : 258 / 6 . وفي القاموس ] 1 : 37 مادّة الأُهبة [ الإهاب ككتاب الجلد أو ما لم يدبغ ، جمع آهبة ، وفيه أيضاً ] 1 : 104 - 105 ، مادّة العَصَب [ : العصب محرّكة أطناب المفاصل ، وعَصِب اللحم - كفَرِح - كثر عصبه .